مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 334

حتى يلحق رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فقال : يا سلمة ، إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر ، وتعلم أن الجنة حق والنار حق ، فلا تحل بيني وبين الشهادة.

قال : فخليته ، فالتقى هو وعبد الرحمن ، فقتله ، وتحول على فرسه. ولحق أبو قتادة ، فارس رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعبد الرحمن ، فطعنه فقتله ، وركب فرس أخرم الذي ركبه عبد الرحمن.

ثم إن فوارس النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كما في عيون الأثر أدركوا العدو والسرح ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، واستنقذوا السرح ، وهزم الله العدو. ويقال : قتل أبو قتادة أم قرفة امرأة مسعدة (1).

وعن سلمة بن الأكوع ، قال : والذي أكرم وجه محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لتبعتهم أعدو على رجلي ، حتى ما أرى من ورائي من أصحاب محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ولا من غبارهم شيئا ، حتى عدلوا قبل غروب الشمس إلى شعب فيه ماء ، يقال له : ذو قرد ، ليشربوا منه ، وهم عطاش ، فنظروا إلى عدوي وراءهم ، فجلوتهم عنه ، فما ذاقوا منه قطرة.

ويخرجون ، ويشتدون في ثنية ، وغربت الشمس ، فأعدو ، وألحق رجلا منهم ، فأصكه بسهم في نفض كتفه ، فقلت :

خذها وأنا ابن الأكوع  

اليوم يوم الرضع  

قال : يا ثكلة أمه ، أكوعه بكرة.

__________________

(1) راجع فيما تقدم : تاريخ الخميس ج 2 ص 7 و 8 والسيرة الحلبية ج 3 ص 4 و 5 وعيون الأثر ج 2 ص 71 و 72 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 22 و 104.

الصفحة 215 من 334