مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 334

ولما تلا حقت الخيل قتل أبو قتادة ، حبيب بن عيينة بن حصن ، وغشاه ببرده. ثم لحق بالناس.

وأقبل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في المسلمين ، فرأوه ، فتوهموا : أن المقتول هو أبو قتادة ، فقال لهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : ليس بأبي قتادة. ولكنه قتيل لأبي قتادة ، وضع عليه برده ، لتعرفوا أنه صاحبه.

وفي المواهب اللدنية : أن أبا قتادة قتل مسعدة ، فأعطاه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فرسه وسلاحه.

وقتل عكاشة بن محصن أبان بن عمرو. كما أن عكاشة أدرك أوبارا وابنه عمروا ، وهما على بعير واحد فانتظمهما بالرمح ، فقتلهما جميعا ، واستنقذوا بعض اللقاح ، قيل : عشرة منها ، وأفلت القوم بما بقي ، وهو عشر.

وقتل من المسلمين محرز بن نضلة ، قتله مسعدة.

وسار رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حتى نزل بالجبل من ذي قرد ، وتلاحق به الكثيرون ، وأقام «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عليه يوما وليلة.

فقال سلمة بن الأكوع لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : يا رسول الله لو سرّحتني في مائة رجل لاستنقذت بقية السرح ، وأخذت بأعناق القوم.

فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : فيما بلغني إنهم الآن ليغبقون في غطفان.

وفي المواهب اللدنية : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال له : يا بن الأكوع إذا ملكت فاسجح (أي فأرفق) ثم قال : إنهم ليقرون في غطفان.

فقسم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في كل مائة رجل جزورا.

وفي المواهب اللدنية أيضا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد صلى بأصحابه

الصفحة 212 من 334