مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 334

وبعض الناس يعد سلمة بن عمرو بن الأكوع أحد الثمانية ، ويطرح أسيد بن ظهير ، أخا بني حارثة.

ولم يكن سلمة يومئذ فارسا ، قد كان أول من لحق القوم على رجليه.

فخرج الفرسان في طلب القوم حتى تلاحقوا. وكان أول فارس لحق بالقوم محرز بن نضلة ، ويقال له أيضا : قمير.

ولما كان الفزع جال فرس لمحمود بن مسلمة في الحائط ، وهو مربوط بجذع نخل ، حين سمع صاهلة الخيل ، فقالت بعض النساء لمحرز بن نضلة : يا قمير ، هل لك في أن تركب هذا الفرس ، فإنه كما ترى ، حتى تلحق برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وبالمسلمين؟

فأعطته إياه ، فخرج عليه ، حتى أدرك القوم ، فوقف بين أيديهم ، ثم قال : قفوا بني اللكيعة ، حتى يلحق بكم من وراءكم من المهاجرين والأنصار.

ثم حمل عليه رجل منهم ، فقتله. وجال الفرس ، فلم يقدر عليه حتى وقف على آرية في بني عبد الأشهل (1).

فقيل : لم يقتل من المسلمين يومئذ غيره.

وقيل : إنه قتل هو ووقاص بن محرز المدلجي.

ولكن ابن إسحاق قال : حدثني بعض من لا أتهم ، عن عبد الله بن كعب بن مالك : أن محرزا إنما كان على فرس عكاشة بن محصن ، يقال لها : الجناح ، فقتل محرز ، واستلبت الجناح ..

__________________

(1) الآري : الحبل الذي تشد به الدابة. وقد يسمى الموضع الذي تقف فيه الدابة آريا أيضا.

الصفحة 211 من 334