مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 334

للعرب الذين اجتمعوا في المدينة ، لأن ادّخار لحوم الأضاحي سوف يقلل من كميات اللحوم التي تعرض في السوق ، فإذا كان هناك ازدياد في عدد الناس الذين يحتاجون إلى الغذاء ، وكان هناك نقص في كميات اللحوم المعروضة فإن ذلك سيوقع الناس في حرج وإرباك ، أو يتسبب في غلاء بعض السلع الأخرى المتداولة. فنهى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الناس عن ادّخار اللحوم ، وألزمهم بعرضها ، من أجل تلبية حاجات الناس إليها.

وهذا هو أحد الموارد التي ينشئ الحاكم فيها أوامره التدبيرية ، في أمور عامة ، ويكون لهذه الأوامر تأثيرها على حق الناس في تصرف بعينه ، فيحظر عليهم استعمال هذا الحق ، رعاية لصالح المجتمع المسلم.

وبذلك يكون الرسول الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد وضع قانون حماية المستهلك من خلال إغراق السوق بالسلع ، لكي لا تتسبب قلتها بارتفاع الأسعار والإجحاف بحقه.

فرض الحج :

قالوا : وفي السنة الخامسة نزلت فريضة الحج. لكن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أخّره إلى السنة العاشرة ، من غير مانع ، فإنه خرج في ذي القعدة من السنة السابعة لقضاء العمرة ولم يحج ، وفتح مكة في رمضان السنة الثامنة ، ولم يحج. وبعث أبا بكر أميرا على الحاج في السنة التاسعة ، وحج «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في السنة العاشرة ، وهي المعروفة بحجة الوداع.

وقالوا : اختلف في وقت فرض الحج ، فقيل : قبل الهجرة ، ووصفوا هذا القول بالغرابة ، والمشهور بعدها.

الصفحة 21 من 334