الغابة. فاستاقوها ، وقتلوا ابن أبي ذر الغفاري ، وسبوا امرأته (1).
وجمعوا بين هذين القولين : بأن إغارة عيينة كانت مرتين ، إحداهما قبل الحديبية ، والأخرى بعدها ، قبل الخروج إلى خيبر (2).
قالوا : ويؤيد هذا الجمع : أن الحاكم ذكر في الإكليل : أن الخروج إلى ذي قرد قد تكرر ثلاث مرات ، وأن الأولى خرج إليها زيد بن حارثة قبل أحد ، وفي الثانية خرج إليها النبي «صلىاللهعليهوآله» في سنة خمس ، والثالثة هي المختلف فيها.
وقد ذكرت رواية ابن إسحاق : أن اللقاح كانت ترعى في الغابة ، وفي رواية البخاري : أنها كانت ترعى بذي قرد.
وجمع بينهما : بأنها كانت ترعى تارة بالغابة ، وأخرى بذي قرد (3).
ونقول :
إن هذا الجمع غريب ، فإن الكلام إنما هو عن الموضع الذي أخذت
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 5 وراجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 294 وعيون الأثر ج 2 ص 69 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 286 وعون المعبود ج 7 ص 304 والطبقات الكبرى ج 2 ص 80 وعن فتح الباري ج 7 ص 353 والثقات ج 1 ص 287 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 255 والبداية والنهاية ج 4 ص 171 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 32.
(2) تاريخ الخميس ج 2 ص 5 و 7 والسيرة الحلبية ج 3 ص 8 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 106 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 171 وفتح الباري ج 7 ص 353.
(3) تاريخ الخميس ج 2 ص 7 والسيرة الحلبية ج 3 ص 8 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 107 وعون المعبود ج 7 ص 303.




