بالخطأ. والله تعالى قد نزهه عنه في أقواله وأفعاله (1).
بل حتى لو سلمنا بالكذبة المعروفة : بأن هذه الآية قد نزلت في أبي طالب نفسه ؛ لأجل نهي النبي «صلىاللهعليهوآله» عن الاستغفار له (2) فإن ذلك يدل على : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» لو كان قد استغفر لأمه قد فعل أمرا كان الله تعالى قد نهاه عنه ، ومنعه منه ، في آية قد نزلت قبل نحو عقد من الزمن .. وهذا مما لا يمكن أن يفعله رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
رابعا : لماذا نسي النبي «صلىاللهعليهوآله» الاستغفار لأمه طيلة أيام حياته ، وإلى أن مضى ما يقرب من عشرين سنة من بدء بعثته رسولا للناس؟!
خامسا : قد تقدم في هذا الكتاب : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» لا يريد لكافر ، ولا لمشرك عنده (أي النبي) من نعمة تجزى (3).
__________________
(1) الغدير ج 7 ص 399 عن كتاب الحجة لابن معد ص 67.
(2) راجع كتابنا : ظلامة أبي طالب «عليهالسلام».
(3) راجع : أبو طالب مؤمن قريش ومستدرك الحاكم ج 3 ص 484 ، وتلخيصه للذهبي مطبوع بهامشه ، وصححاه وحياة الصحابة ج 2 ص 258 و 259 و 260 عن كنز العمال ومجمع الزوائد ج 8 ص 278 وكنز العمال (ط أولى) ج 3 ص 177 عن ابن عساكر و (ط ثانية) ج 6 ص 57 و 59 وعن أحمد ، والطبراني ، والحاكم ، وسعيد بن منصور ، والتراتيب الإدارية ج 2 ص 86 والمصنف للصنعاني ج 1 ص 446 و 447 وج 10 ص 447 عن أحمد ، وأبي داود ، وعن مغازي ابن عقبة ، وعن الترمذي ، وصححه ، والطيالسي ، والبيهقي ، ومجمع البيان المجلد الأول ص 535 والوسائل ج 12 ص 216 عن الكافي ، والمعجم الصغير ج 1 ص 9 وعن الترمذي ج 2 ص 389.




