مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 334

بالخطأ. والله تعالى قد نزهه عنه في أقواله وأفعاله (1).

بل حتى لو سلمنا بالكذبة المعروفة : بأن هذه الآية قد نزلت في أبي طالب نفسه ؛ لأجل نهي النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن الاستغفار له (2) فإن ذلك يدل على : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لو كان قد استغفر لأمه قد فعل أمرا كان الله تعالى قد نهاه عنه ، ومنعه منه ، في آية قد نزلت قبل نحو عقد من الزمن .. وهذا مما لا يمكن أن يفعله رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

رابعا : لماذا نسي النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الاستغفار لأمه طيلة أيام حياته ، وإلى أن مضى ما يقرب من عشرين سنة من بدء بعثته رسولا للناس؟!

خامسا : قد تقدم في هذا الكتاب : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يريد لكافر ، ولا لمشرك عنده (أي النبي) من نعمة تجزى (3).

__________________

(1) الغدير ج 7 ص 399 عن كتاب الحجة لابن معد ص 67.

(2) راجع كتابنا : ظلامة أبي طالب «عليه‌السلام».

(3) راجع : أبو طالب مؤمن قريش ومستدرك الحاكم ج 3 ص 484 ، وتلخيصه للذهبي مطبوع بهامشه ، وصححاه وحياة الصحابة ج 2 ص 258 و 259 و 260 عن كنز العمال ومجمع الزوائد ج 8 ص 278 وكنز العمال (ط أولى) ج 3 ص 177 عن ابن عساكر و (ط ثانية) ج 6 ص 57 و 59 وعن أحمد ، والطبراني ، والحاكم ، وسعيد بن منصور ، والتراتيب الإدارية ج 2 ص 86 والمصنف للصنعاني ج 1 ص 446 و 447 وج 10 ص 447 عن أحمد ، وأبي داود ، وعن مغازي ابن عقبة ، وعن الترمذي ، وصححه ، والطيالسي ، والبيهقي ، ومجمع البيان المجلد الأول ص 535 والوسائل ج 12 ص 216 عن الكافي ، والمعجم الصغير ج 1 ص 9 وعن الترمذي ج 2 ص 389.

الصفحة 198 من 334