مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 334

أن النجوم أمان لأهل السماء (1).

ولسوف يتعاظم شعورهم بالسكينة وبالأمن من الزلازل والصواعق ، حين يكون الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بين ظهرانيهم.

فحدوث الزلزال والحال هذه سوف يزعزع يقينهم هذا ، وسيصيبهم بخيبة أمل ، وربما بصدمة عنيفة. وسيثير في أنفسهم الريبة والشك في صحة ما يرونه ويشاهدونه ، والله أكرم عليهم ، وأرحم بهم ، من أن يعرّضهم لهذا الامتحان الصعب.

ولعل مما يشير إلى ما ذكرناه : ما روي عن أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، قال : إن إبراهيم مرّ ببانقيا (2) ، فكان يزلزل بها ، فبات بها ، فأصبح القوم ولم يزلزل بهم.

فقالوا : ما هذا؟ وليس حدث!

قالوا : ههنا شيخ ومعه غلام له.

قال : فأتوه ، فقالوا له : يا هذا ، إنه كان يزلزل بنا كل ليلة ، ولم يزلزل بنا هذه الليلة ، فبت عندنا ، فبات ولم يزلزل بهم ..

ثم تذكر الرواية : أنه اشترى منهم منطقة النجف (3).

__________________

(1) راجع : البحار ج 27 ص 300 و 308 310 وج 36 ص 291 و 342 وج 23 ص 6 و 19 و 37 وج 24 ص 67 وج 53 ص 181 وج 75 ص 380 والعمدة ص 161 وذخائر العقبى ص 17 وعن ينابيع المودة ص 20 والطرائف ص 131.

(2) بانقيا : قرية بالكوفة.

(3) راجع : البحار ج 97 ص 226 وج 12 ص 77 عن علل الشرايع ومستدرك سفينة البحار ج 1 ص 429.

الصفحة 19 من 334