وفي نص آخر : أن عمر أراد أن يدخل قبر زينب بنت جحش ، فأرسل إلى أزواج النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فقلن : إنه لا يحل لك أن تدخل القبر ، وإنما يدخل القبر من كان يحل له أن ينظر إليها وهي حية (1).
ونقول :
إن ما يثير الدهشة حقا ههنا أمران :
أحدهما : أن يجهل عمر هذا الحكم البديهي ، الذي يعرفه كل مسلم ، وهو أن الرجل الأجنبي ، الذي لا تربطه بالمرأة سواء في ذلك زينب بنت جحش أم غيرها أية رابطة من نسب أو سبب ، تجعله من محارمها ، لا يجوز له أن يتولى منها ما يتولاه المحارم ..
الثاني : أن تصديه لهذا الأمر الذي يرتبط بإحدى زوجات رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يتضمن جرأة كبيرة على مقام الرسول العظيم ، وفيه إقدام على هتك حرمة النبي الكريم «صلىاللهعليهوآله».
ونحن لا ندري لماذا كان ذلك منه؟ ولعل الفطن الذكي يدري.
عائشة : أنا أم رجالكم :
وقال البيضاوي : «(.. وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ..) منزلات منزلتهن في
__________________
للبيهقي ج 4 ص 37 والمصنف للصنعاني ج 3 ص 480 وكنز العمال ج 15 ص 712 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 111 وعلل الدار قطني ج 2 ص 18 ونصب الراية ج 2 ص 267 وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 85.
(1) كنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج 13 ص 702 عن ابن سعد.




