مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 334

يحضرها إلا علي ، والعباس ، والمقداد ، والزبير» (1).

ويرد عليه : أنه لا يحل للزبير والمقداد أن ينظرا إليها ، فلماذا لا يكون النعش لأجل الستر عنهما؟!

وقال البلاذري : «.. قالوا : وأوصت زينب أن تحمل على السرير الذي كان قد حمل عليه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فحملت عليه ، وعليه حمل أبو بكر (رض) ، وكان الناس يحملون عليه ، فلما كان مروان منع أن يحمل عليه إلا الرجل الشريف ، وفرّق في المدينة سررا» (2).

فهذا الحديث وإن كان يدل على أن زينب لم تكن أول من حمل على النعش ، ولم يصنع النعش لأجلها.

ولكننا نشك في صحة قوله : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد حمل عليه ، لأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد دفن في الموضع الذي توفي فيه. ولم ينقل من مكان إلى مكان ليحتاج إلى النعش.

هل يجهل عمر حكم الله؟!

عن الشعبي : أنه حين ماتت زينب ، أرسل عمر إلى أزواج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، يقول : من يدخلها قبرها؟

فقلن : من كان يراها في حياتها ، فليدخلها قبرها (3).

__________________

(1) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 280.

(2) أنساب الأشراف ج 1 ص 436.

(3) مجمع الزوائد ج 9 ص 248 عن الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح. وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 204 والمعجم الكبير ج 24 ص 50 والسنن الكبرى

الصفحة 180 من 334