مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 334

ولعل حساسيتهم تجاه هذا الأمر ، هي التي منعت الإمام الصادق «عليه‌السلام» من ذكر التفاصيل أيضا ، رغم أنه قد صرح به ، فقد روي عنه «عليه‌السلام» قوله :

كان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وقع عن فرس ، فسحج (أي قشر) شقه الأيمن ، فصلى بهم جالسا في غرفة أم إبراهيم (1).

الزلزال في المدينة :

وزعموا : أنه في سنة خمس من الهجرة زلزلت المدينة ، فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إن الله عزوجل يستعتبكم فأعتبوه (2).

ونقول :

إن الله تعالى يقول : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ..) (3). والناس يخافون من الزلزلة ، ويرون أنها مصيبة ، بل هم يرون أنها عذاب لهم.

وهم لا يشعرون بالأمن إذا كانت الزلازل تهددهم ، مع أن الأحاديث الشريفة قد صرحت : بأن الأئمة «عليهم‌السلام» أمان لأهل الأرض ، كما

__________________

(1) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 250 ووسائل الشيعة (ط سنة 1385 ه‍) ج 5 ص 415.

(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 502 وأسد الغابة ج 1 ص 22 ، وراجع : سيرة مغلطاي ص 55 والمصنف لابن أبي شبة ج 2 ص 357 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 63 وعيون الأثر ج 2 ص 356 والغدير ج 8 ص 84.

(3) الآية 33 من سورة الأنفال.

الصفحة 18 من 334