ولعل حساسيتهم تجاه هذا الأمر ، هي التي منعت الإمام الصادق «عليهالسلام» من ذكر التفاصيل أيضا ، رغم أنه قد صرح به ، فقد روي عنه «عليهالسلام» قوله :
كان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وقع عن فرس ، فسحج (أي قشر) شقه الأيمن ، فصلى بهم جالسا في غرفة أم إبراهيم (1).
الزلزال في المدينة :
وزعموا : أنه في سنة خمس من الهجرة زلزلت المدينة ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : إن الله عزوجل يستعتبكم فأعتبوه (2).
ونقول :
إن الله تعالى يقول : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ..) (3). والناس يخافون من الزلزلة ، ويرون أنها مصيبة ، بل هم يرون أنها عذاب لهم.
وهم لا يشعرون بالأمن إذا كانت الزلازل تهددهم ، مع أن الأحاديث الشريفة قد صرحت : بأن الأئمة «عليهمالسلام» أمان لأهل الأرض ، كما
__________________
(1) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 250 ووسائل الشيعة (ط سنة 1385 ه) ج 5 ص 415.
(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 502 وأسد الغابة ج 1 ص 22 ، وراجع : سيرة مغلطاي ص 55 والمصنف لابن أبي شبة ج 2 ص 357 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 63 وعيون الأثر ج 2 ص 356 والغدير ج 8 ص 84.
(3) الآية 33 من سورة الأنفال.




