نفسه عن مقصوده ، ليعيّن لهن أحد الاحتمالين في هذه الكلمة؟! لكي تزول حيرتهن ، وينتهي الأمر ..
وبعد ، فهل من المعقول والمقبول : أن يبقى هؤلاء النسوة يتذار عن كل هذه السنين الطويلة ، ولا ينقلن هذا الحديث لأحد من الناس ، لا من الأقرباء ، ولا من الأصدقاء ، ولا من البعداء ، ليدلهن على معنى قوله «صلىاللهعليهوآله» .. حتى بقي ذلك كله سرا مكنونا عندهن؟!
ومن الذي قال : إن المقصود باللحاق به «صلىاللهعليهوآله» هو الموت بعده ، فلعل المقصود هو اللحاق به في الدرجات .. فتكون زينب بنت خزيمة أم المساكين هي المقصودة؟!
وأخيرا نقول :
إننا نشك في صحة هذه الرواية من أساسها ، فإن التي تجترئ على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وتتهمه بأنه لا يعدل ، وتؤذيه بما قدمناه تحت عنوان : علاقة عائشة بزينب ، لا تستحق وساما كهذا ولا ما هو دونه ..
لمن صنع النعش؟ :
وقد ذكر المؤرخون : أن زينب بنت جحش قد ماتت سنة عشرين.
وزعموا : أنها أول امرأة جعل على نعشها قبة. أو أنها أول امرأة صنع لها النعش (1) وفقا لما قالته لها أسماء بنت عميس عن النعوش التي رأتها في
__________________
(1) راجع : أسد الغابة ج 4 ترجمة زينب ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 320 وتفسير الماوردي ج 4 ص 408 ، ودلائل النبوة للبيهقي ج 7 ص 285 والبداية والنهاية ج 4 ص 149 وعون المعبود ج 8 ص 338 و 337 عن تحفة المحتاج لابن حجر




