مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 334

نفسه عن مقصوده ، ليعيّن لهن أحد الاحتمالين في هذه الكلمة؟! لكي تزول حيرتهن ، وينتهي الأمر ..

وبعد ، فهل من المعقول والمقبول : أن يبقى هؤلاء النسوة يتذار عن كل هذه السنين الطويلة ، ولا ينقلن هذا الحديث لأحد من الناس ، لا من الأقرباء ، ولا من الأصدقاء ، ولا من البعداء ، ليدلهن على معنى قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. حتى بقي ذلك كله سرا مكنونا عندهن؟!

ومن الذي قال : إن المقصود باللحاق به «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الموت بعده ، فلعل المقصود هو اللحاق به في الدرجات .. فتكون زينب بنت خزيمة أم المساكين هي المقصودة؟!

وأخيرا نقول :

إننا نشك في صحة هذه الرواية من أساسها ، فإن التي تجترئ على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وتتهمه بأنه لا يعدل ، وتؤذيه بما قدمناه تحت عنوان : علاقة عائشة بزينب ، لا تستحق وساما كهذا ولا ما هو دونه ..

لمن صنع النعش؟ :

وقد ذكر المؤرخون : أن زينب بنت جحش قد ماتت سنة عشرين.

وزعموا : أنها أول امرأة جعل على نعشها قبة. أو أنها أول امرأة صنع لها النعش (1) وفقا لما قالته لها أسماء بنت عميس عن النعوش التي رأتها في

__________________

(1) راجع : أسد الغابة ج 4 ترجمة زينب ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 320 وتفسير الماوردي ج 4 ص 408 ، ودلائل النبوة للبيهقي ج 7 ص 285 والبداية والنهاية ج 4 ص 149 وعون المعبود ج 8 ص 338 و 337 عن تحفة المحتاج لابن حجر

الصفحة 176 من 334