أولا : قد زعموا أيضا : أن المقصود بهذا القول هو زينب بنت خزيمة .. وقد تحدثنا عن ذلك في الجزء الثامن من هذا الكتاب ، في فصل : عبرة ومناسبة ، فراجع.
ثانيا : إننا نشك في صحة هذه الرواية ، فإنه إذا كان «صلىاللهعليهوآله» يريد أن يحثّهن على الصدقة ، فلماذا يخاطبهن بطريقة لا يفهمنها؟!
ثالثا : هناك العديد من الأسئلة حول هذا الموضوع : إذ لماذا لم يبادرن إلى التذارع على الجدار في حياة النبي «صلىاللهعليهوآله» نفسه كما صرحت به رواية البخاري؟! وإذا كن قد فعلن ذلك في حياته «صلىاللهعليهوآله» ، فهل كان يعلم بصنيعهن هذا؟!
فإن كان يعلم بذلك :
فما هو الشعور الذي كان ينتابه؟
ولماذا لم يوضح لهن ما أراد؟
ومن جهة أخرى : لماذا لم تعلن لنا عائشة نتائج ذلك السباق؟ فلم تعرّفنا من هي التي ظهر أنها أطول يدا من سائرهن!!
وألا يحتمل أن يكون هذا الحديث لو كان صحيحا قد جاء على سبيل النكتة ، وإثارة السخرية برسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وبنسائه؟!
والأهم من ذلك كله .. كيف صار موت زينب أولا ، سببا في معرفتهن بالمراد من قوله «صلىاللهعليهوآله» : أطو لكن يدا؟
ولماذا لم يزد ذلك في حيرتهن؟!
وإذا كان الأمر كذلك : فلماذا لم يسألن رسول الله «صلىاللهعليهوآله»




