4 قال ابن الأثير : «وهجرها رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وغضب عليها لما قالت لصفية بنت حيي : تلك اليهودية. فهجرها ذا الحجة ، والمحرم ، وبعض صفر ، وعاد إلى ما كان عليه» (1).
5 وعن ميمونة بنت الحرث : كان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في رهط من المهاجرين يقسم ما أفاء الله عليه ، فبعثت إليه امرأة من نسائه ، وما منهم إلا ذا قرابة من رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فلما عم أزواجه عطيته ، قالت زينب بنت جحش : يا رسول الله ، ما من نسائك امرأة إلا وهي تنظر إلى أخيها ، أو أبيها ، أو ذي قرابتها عندك ، فاذكرني من أجل الذي زوجنيك.
فأحرق رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قولها ، وبلغ منه كل مبلغ. فانتهرها عمر.
فقالت : أعرض عني يا عمر ، فو الله ، لو كانت بنتك ما رضيت بهذا.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : أعرض عنها يا عمر ، فإنها أواهة. فقال رجل : يا رسول الله ، ما الأواه؟
قال : الخاشع المتضرع (2).
__________________
(1) أسد الغابة ج 5 ص 464 والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 4 ص 315 وعيون الأثر ج 2 ص 387 ومسند أحمد ج 6 ص 131 و 261 وسنن أبي داود ج 2 ص 391 وعون المعبود ج 12 ص 230 والمعجم الكبير ج 24 ص 71 والطبقات الكبرى ج 8 ص 127 وميزان الإعتدال ج 2 ص 235 وعن الإصابة ج 8 ص 211.
(2) حلية الأولياء ج 2 ص 53 و 54.




