مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 334

وتجلببت بالتقوى ، وألحت عليها دواعي الإنصاف والاعتراف بالحق لأهل الحق؟!

أم أن ثمة سرا آخر؟!

إن الحقيقة هي : أن عائشة هذه المرأة الجريئة والطموح ، والتي استطاعت أن تشن حربا على أقدس وأعظم شخصية بعد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. والتي كانت مفتاحا لجرأة معاوية وغيره على الوصي ، وأخي النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وابن عمه ، حتى شنوا الحروب عليه إن عائشة قد وجدت في زينب بنت جحش بعض بغيتها ، فكانت النصير والمساعد لها على تمرير بعض مشاريعها في إثارة أجواء تخدم مصالحها المستقبلية والآنية على حد سواء!!

إن هذا الاحتمال الأخير هو الذي نرجحه ، ونميل إليه ؛ لأن تاريخ زينب في بيت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يشير إلى أنها لم تكن في إخلاصها وفي سلوكها بمستوى أم سلمة ، ولا هي مثل ميمونة بنت الحارث ، أو مارية ولم تكن تهتم كثيرا لالتزام جانب الهدوء والسكينة ، والبحث عما يرضي الله ورسوله ..

وقد كانت عائشة تبحث عن هذا النوع من الناس لمساعدتها في مشاريعها وفي الوصول إلى أهدافها ، وتحقيق طموحاتها.

ومما يؤكد على أن زينب قد كانت كذلك هو النصوص التالية :

روحيات زينب :

1 روي عن الإمام الصادق «عليه‌السلام» : أن زينب قالت لرسول

الصفحة 164 من 334