وحين ماتت قالت عائشة : لقد ذهبت حميدة ، متعبدة ، مفزع اليتامى والأرامل (1).
ورغم أن المفروض : أن حديث الإفك الذي نسبته عائشة إلى نفسها ، طمعا في استلاب آيات الأفك من صاحبتها الحقيقية لتستأثر بها عائشة ، رغم أن هذا الحديث كان حسب زعم عائشة في غزوة المريسيع ، وكان زواج النبي «صلىاللهعليهوآله» بزينب حسب أقوال المؤرخين بعد المريسيع ، فإن عائشة قد غفلت عن هذه النقطة بالذات ، ومنحت زينب بنت جحش أوسمة شرف ونبل من خلال ما زعمته من موقف لها في نفس حديث الإفك ، حيث زعمت : أن حمنة بنت جحش طفقت تحارب لأختها ، أما زينب نفسها ، فقد سألها النبي «صلىاللهعليهوآله» عن عائشة ، فعصمها الله بالورع ، فراجع : ما ذكرناه في الجزء الثالث عشر من هذا الكتاب ..
وثمة مدائح أخرى سطرتها عائشة لزينب بنت جحش .. يجدها المتتبع لكتب الحديث وغيرها ..
غير أن السؤال الذي يحتاج إلى إجابة هو :
لماذا هذا الحب من عائشة لزينب بنت جحش؟! خصوصا بعد ذلك الخوف والوجل منها لما كان يبلغها عن جمالها!! هل لأنها قد أدركها الخشوع
__________________
ج 7 ص 136 وسنن النسائي ج 7 ص 66 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 299 ومسند ابن راهويه ج 4 ص 46 والمعجم الكبير ج 9 ص 88 وعيون الأثر ج 2 ص 387 والسمط الثمين ص 128.
(1) الإصابة ج 4 ص 314 وأنساب الأشراف ج 1 ص 435 والطبقات الكبرى ج 8 ص 110 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 203.




