مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 334

فهذا التعليل يمنع من النسخ ؛ إذ إن كانت العلة للجلوس هي أن الإمام قد جعل إماما في جميع الأحوال ، فمن الواضح : أنه لم يطرأ شيء يوجب زوال هذه العلة ، بل هي لا تزال باقية على حالها ، فلا مبرر لا دّعاء النسخ مع بقاء علة ثبوت الحكم.

خامسا : إن ظاهر الرواية التي ذكرت هذا التعليل هو : أنها تريد بيان لزوم متابعة الإمام في أفعاله الصلاتية ، فإذا ركع ركعوا ، وإذا جلس جلسوا. وإذا قام قاموا من حيث إن هذه هي أفعال الصلاة .

وليس المقصود : أنه إذا طرأ على الإمام ما يمنعه من القيام ، فإن حكمهم يصير هو عدم القيام ، إذ لا يصح القول : إذا صلى راكعا صلوا معه راكعين ، وإذا صلى ساجدا أو نائما فعليهم أن يصلوا نائمين أو ساجدين ، وإذا صلى بالإيماء صلوا بالإيماء!! فإنه ليس هناك صلاة على هذه الصفة ولا تلك.

وهذا يعطينا : أن عبارة : «وإذا صلى قاعدا ، فصلوا قعودا أجمعون» مقحمة في هذه الرواية ، أو محرفة عن قوله : «وإذا قعد فاقعدوا».

__________________

ومصنف عبد الرزاق (ط سنة 1423 ه‍) ج 2 ص 188 و 189 وجمع الجوامع للسيوطي ج 2 ص 325 والأدب المفرد ص 360 وفتح الباري ج 2 ص 216 وسنن أبي داود كتاب الصلاة باب 69 وسنن النسائي كتاب الصلاة باب 4 والمصنف لابن أبي شيبة ج 2 ص 224 227 وج 8 ص 377 و 378 ومسند الحميدي ج 2 ص 502 وتحفة الأحوذي ج 2 ص 292 وصحيح مسلم (بشرح النووي) ج 4 ص 130 132 وسنن الدارمي (ط سنة 1407) ج 1 ص 319 وسير أعلام النبلاء ج 23 ص 130 وكنز العمال ج 8 ص 278.

الصفحة 16 من 334