مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 334

السلام» لم يكن يفر من وجه أعدائه ، ولكنه يتحدث عن الذين كانوا معه من سائر المسلمين ، ولكن لا يليق به أن يخصهم بالذكر ؛ لأن ذلك قد يؤذي مشاعر بعضهم .. فآثر أن يطلق الكلام من غير تقييد ، على طريقة إطلاق القول بأن أهل البلد الفلاني كرماء ، أو شجعان ، فإن ذلك لا يعني أن لا يكون فيهم بخيل ، أو جبان أصلا ، بل هو يدل على أن الغالب على أهل ذلك البلد هو الشجاعة والكرم.

وكلمة «كلنا» في قوله «عليه‌السلام» : «فعيينا كلنا» ، جيء بها لتأكيد الشمول لأشخاص الحاضرين معه ، المقصودين بالسؤال مع حفظ ماء الوجه لهم بالنحو الذي ألمحنا إليه ..

تغطية الوجه بعد وفاة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله :

ومن موارد تغطية المرأة وجهها بعد وفاة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نذكر الموارد التالية :

1 حين خطبت الزهراء «عليها‌السلام» المهاجرين والأنصار بعد وفاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمة من حفدتها ، ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. حتى دخلت على أبي بكر ، وهو في حشد من المهاجرين والأنصار ، وغيرهم ، فنيطت دونها ملاءة (يعني ستارا) ، فجلست ، ثم أنت أنة ، أجهش القوم لها بالبكاء الخ ..» (1).

__________________

(1) الإحتجاج ج 1 ص 254 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 211 و 250 وبلاغات النساء ص 24 وأعلام النساء ج 4 ص 116 وكشف الغمة ج 2

الصفحة 154 من 334