مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 334

قال : فخرجت من عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأنا أعدو في سكك المدينة وأقول من يدلني على امرأة استفتتني البارحة كذا وكذا الخ .. (1).

هل كان علي عليه‌السلام يجهل الجواب؟!

وقد يقال : إن الرواية الأخيرة تريد أن تنسب إلى علي «عليه‌السلام» أيضا أنه لم يكن يعرف الإجابة ، حتى استفادها من فاطمة الزهراء «عليها‌السلام»!! إن هذا الأمر لا يمكن تصوره في حق باب مدينة علم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومن عنده علم الكتاب.

والجواب : أن النبي وعليا «صلوات الله وسلامه عليهما وعلى آلهما» كانا يريدان إظهار فضل فاطمة «عليها‌السلام» للناس ، وتعريفهم بعلمها ، وبطهر ضميرها ، وبطريقة تفكيرها.

والدليل على ما نقول : نفس سؤال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لهم ، لأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عارف بما يسأل ، ولا يريد أن يستزيد إلى علمه علما ، فهو إنما يسأل بهدف إظهار أمر ما لغيره ، وبدواع أخرى ..

وعلى هذا الأساس ، فإن عليا لم يكن مكلفا بالإجابة.

وأما قوله «عليه‌السلام» : فعيينا بذلك كلنا حتى تفرقنا ، فالمقصود به هو : الحاضرون المسؤولون الحقيقيون. فهو كقوله «عليه‌السلام» : كنا إذا حمي الوطيس لذنا برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». فإن عليا «عليه

__________________

(1) كتاب التوابين لعبد الله بن قدامة ص 105.

الصفحة 153 من 334