مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 334

السؤال ، قال علي : فعيينا بذلك كلنا حتى تفرقنا ..

ثم ذكر : أنه «عليه‌السلام» رجع وسأل فاطمة عن ذلك .. فأجابته بما تقدم ، فرجع إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فأخبره.

وفي تنبيه الغافلين عن أبي هريرة قال : خرجت ذات ليلة بعد ما صليت العشاء مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فإذا أنا بامرأة متنقبة ، قائمة على الطريق ، فقالت : يا أبا هريرة ، إني قد ارتكبت ذنبا عظيما ، فهل لي من توبة؟

فقلت : وما ذنبك؟

قالت : إني زنيت ، وقتلت ولدي من الزنى.

فقلت لها : هلكت وأهلكت والله ، ما لك من توبة ، فشهقت شهقة خرت مغشيا عليها ومضت.

فقلت في نفسي : أفتي ورسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بين أظهرنا!! فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقلت : يا رسول الله ، إن امرأة استفتتني البارحة بكذا وكذا.

فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أنت والله هلكت وأهلكت أين كنت عن هذه الآية : (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ، يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ، إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً) (1).

__________________

(1) الآيات 68 70 من سورة الفرقان.

الصفحة 152 من 334