مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 334

هذا هو الصواب ، أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان هو الإمام ، كما هو صريح الحديث الذي سقته ، وهو لفظ مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده عن عائشة الخ ..» (1).

ونقول :

إننا نشك في صحة هذا الحديث بلحاظ شكنا ببعض خصوصياته :

فأولا : إننا لا نجد مبررا لسقوطه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن ظهر فرسه ، إلا إذا فرض أنه يعاني من ضعف جسدي ، نتيجة مرض مّا ، أو أن سقوطه بسبب أن الفرس جموح ، وكلاهما لا شيء في الروايات يشير إليه ، أو يدل عليه.

وليس لنا أن نحتمل : أن يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يحسن ركوب الفرس ، ولا بالتماسك فوق ظهره ، فإن ذلك من النقص الذي لا يصح نسبته إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولا سيما بعد أن قضى سنوات ، يمارس فيها الحروب ضد أعدائه. وكان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يركب الفرس فيها ، ويكون هو الأقرب إلى العدو من كل أحد .. مع تعرض الفرس أثناء الحرب لكثير من المحفزات للحركة ، وربما تنالها بعض الطعنات ، ويلحق بها بعض الجراح أيضا.

ثانيا : إن الروايات تقول : إنه قد جحشت ساقه ، أو فخذه ، أو شقه الأيمن ، فمع الاقتصار على خصوص ما ورد في هذا النص باعتباره هو المعتمد ، والأكثر شيوعا.

__________________

(1) راجع شرح بهجة المحافل ج 1 ص 296.

الصفحة 14 من 334