مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 334

إبراهيم «عليه‌السلام».

3 زعموا أن عائشة حينما تخلفت عن الجيش في غزوة المريسيع ، وصادفها صفوان بن المعطل خمرت وجهها بجلبابها (1).

ومن الواضح : أن هذه القضية كما يزعمون قد كانت قبل قضية الحجاب ، لأن الحجاب قد كان بعد المريسيع. ولم نجد ما يدل على أن عائشة كانت تستر وجهها عن الناس قبل نزول الحجاب.

4 ويقولون : إن سبب غزوة بني قينقاع هو : أن امرأة من المسلمين قد جاءت إلى سوقهم ، فجلست عند صائغ لأجل حلي لها ، فأرادوها على كشف وجهها ، فأبت. فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ، فلما قامت بدت سوأتها ، فضحكوا منها ، فصرخت ، فعدا مسلم على من فعل ذلك بها فقتله ، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه ، ثم كانت الحرب (2).

وقد كان هذا في أوائل سني الهجرة ، كما هو معلوم.

5 بل إنهم يذكرون في قصصهم عن بدء الوحي : ما يدل على معرفة الناس بالحجاب ، وتعاملهم به قبل البعثة أيضا الأمر الذي يشير إلى أن ذلك فيهم من بقايا دين الحنيفية التي كان لها حضور في العرب ، ولا سيما في بني هاشم ، ومن يدور في فلكهم ، فقد ذكروا وإن كنا قد ناقشنا ذلك في موضعه من هذا الكتاب : أن خديجة قد عرفت : أن الذي يأتي للنبي

__________________

(1) راجع : المجلد الثاني عشر من هذا الكتاب وراجع : البحار ج 2 ص 5 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 203.

(2) راجع : الكامل في التاريخ ج 2 ص 137 و 138 والبداية والنهاية ج 4 ص 3 و 4 والسيرة الحلبية ج 2 ص 208.

الصفحة 137 من 334