إبراهيم «عليهالسلام».
3 زعموا أن عائشة حينما تخلفت عن الجيش في غزوة المريسيع ، وصادفها صفوان بن المعطل خمرت وجهها بجلبابها (1).
ومن الواضح : أن هذه القضية كما يزعمون قد كانت قبل قضية الحجاب ، لأن الحجاب قد كان بعد المريسيع. ولم نجد ما يدل على أن عائشة كانت تستر وجهها عن الناس قبل نزول الحجاب.
4 ويقولون : إن سبب غزوة بني قينقاع هو : أن امرأة من المسلمين قد جاءت إلى سوقهم ، فجلست عند صائغ لأجل حلي لها ، فأرادوها على كشف وجهها ، فأبت. فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ، فلما قامت بدت سوأتها ، فضحكوا منها ، فصرخت ، فعدا مسلم على من فعل ذلك بها فقتله ، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه ، ثم كانت الحرب (2).
وقد كان هذا في أوائل سني الهجرة ، كما هو معلوم.
5 بل إنهم يذكرون في قصصهم عن بدء الوحي : ما يدل على معرفة الناس بالحجاب ، وتعاملهم به قبل البعثة أيضا الأمر الذي يشير إلى أن ذلك فيهم من بقايا دين الحنيفية التي كان لها حضور في العرب ، ولا سيما في بني هاشم ، ومن يدور في فلكهم ، فقد ذكروا وإن كنا قد ناقشنا ذلك في موضعه من هذا الكتاب : أن خديجة قد عرفت : أن الذي يأتي للنبي
__________________
(1) راجع : المجلد الثاني عشر من هذا الكتاب وراجع : البحار ج 2 ص 5 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 203.
(2) راجع : الكامل في التاريخ ج 2 ص 137 و 138 والبداية والنهاية ج 4 ص 3 و 4 والسيرة الحلبية ج 2 ص 208.




