مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 334

وقالوا : إن ذلك كان بعد المريسيع (1).

ونقول :

إن ذلك غير مسلّم ، وذلك لما يلي :

1 إن عبد الرزاق يذكر ما يدل على أن الزواج بزينب قد تأخر إلى ما بعد خيبر ، قال عبد الرزاق : «ثم نكح صفية بنت حيي ، وهي مما أفاء الله عليه يوم خيبر ، ثم نكح زينب بنت جحش» (2).

فإن كان الحجاب قد فرض في مناسبة هذا الزواج ، فلا بد من القول بأن الحجاب بناء على هذا قد فرض بعد خيبر.

أو يقال : بأنه لا ربط بين فرض الحجاب وبين قضية زينب ، وأنه قد فرض قبلها.

2 ذكروا : أن السبب في حرب الفجار التي كانت في الجاهلية هو :

أن امرأة من بني عامر بن صعصعة قدمت مكة ، وكانت تلبس برقعا ، فأرادها فتيان على كشف وجهها ، فرفضت ، فحلوا لها طرف درعها ، فلما قامت بدت سوأتها ، فصرخت ، فاجتمع الناس الخ .. (3).

وهذا يدل على التزام الناس بالحجاب إلى حد تغطية الوجه قبل الإسلام بعشرات السنين ، ولعل هذا الأمر من بقايا الحنيفية التي هي دين

__________________

(1) راجع : طبقات ابن سعد ج 8 ص 157 و 81 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 414 وأنساب الأشراف ج 1 ص 433 وسائر المصادر التي تقدمت حين الكلام حول تاريخ هذا الزواج.

(2) المصنف ج 7 ص 490.

(3) المنمق ص 163 والأغاني ج 19 ص 74 والعقد الفريد ج 3 ص 368.

الصفحة 136 من 334