مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 334

يسألهن متاعا ، بل هو قد رآها وهي خارجة لحاجتها ، فناداها : قد عرفناك يا سودة.

ز : الخطاب للناس لا للنساء :

قد ذكرنا : أن الآية التي يقال : إنها أمرت النساء بالحجاب ، هي قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ..) الآية.

وليس فيها أي خطاب للنساء ، بل الخطاب فيها للمؤمنين ، وهي تتعرض لأمر لا تدل عليه رواية سودة ، ولا رواية زينب ، ولا رواية إصابة إصبع عمر لإصبع عائشة ، ولا غيرها ، ألا وهو دخول الناس بيوت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من دون إذن.

بل إن قوله تعالى : (وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ) وكذلك سائر الفقرات ، قد تكون مشيرة إلى أن الحجاب كان مفروضا ، ولكن الناس كانوا يتصرفون بصورة غير مؤدبة ، ولا مقبولة من الناحية الأخلاقية والإيمانية.

ح : سودة خرجت ليلا :

إن رواية سودة تصرح : بأن النساء كن يخرجن ليلا إلى المناصع ، لكن عمر قد لا حقهن في هذا الوقت بالذات ، وعرف سودة من طولها ، لا من سفورها.

بل إنها حتى لو سفرت عن وجهها بالليل ، فإن ذلك لا يضر ، إذ كفى بالليل حجابا وحاجبا.

الصفحة 133 من 334