مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 334

ه : هلا لنفسك كان ذا التعليم؟

إن الروايات تشير : إلى حرص عمر على أن يبادر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى حجب نسائه.

والسؤال هو : هل كان عمر قد حجب نساءه أيضا ، وهل كان يطلب الحجاب لسائر نساء المؤمنين كما يطلبه لنساء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

أم أن غيرته كانت على نساء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دون سواهن؟! خصوصا مع تعليله ذلك بأنه أطهر لقلوبهن ، وأنه يدخل عليهن البر والفاجر ، فإن هذا تعليل شامل لجميع النساء ، وهو يقتضي : أن يكون عمر حريصا على نساء كل الناس ، بما فيهم نساؤه هو ..

فإذا كان الأمر كذلك ، فلماذا يدعو زوجته أم كلثوم لتأكل مع ذلك الرجل الغريب حسبما تقدم؟!

و : عمر .. وسودة :

وقد ذكرت بعض تلك الروايات : أن عمر قد تعرض لسودة بنت زمعة ، وأنها اشتكته إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

واللافت هنا هو : أن الرواية تذكر : أن الآية التي نزلت في هذه المناسبة هي قوله تعالى : (.. لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ..) ، مع أنه لا مناسبة بين ما فعله عمر ، وبين هذه الآية ..

فلاحظ الرواية المتقدمة في فقرة : «تناقض أسباب فرض الحجاب» [رقم 5].

فإن عمر لم يدخل إلى بيوت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بغير إذن ، ولم

الصفحة 132 من 334