مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 334

اختلاط النساء بالرجال الأجانب.

وأخيرا .. فإننا نظن : أن سبب حشر اسم أم كلثوم في هذه الواقعة ، هو :

التدليل على مصاهرة عمر لعلي من جهة ، ثم الإساءة إلى علي بنسبة أمور لا تليق إلى ابنته التي رباها بأدب الرسالة ورعاها ، ومن ثدي العلم والتقوى غذاها.

ج : موافقات عمر :

واللافت هنا : عد مسألة الحجاب من الموارد التي وافق فيها عمر ربه.

مع أن الروايات قد تحدثت عن أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه لم يكن يفعل ما يطلبه منه عمر في هذا الشأن.

فكيف يصح أن يكون المخالف لربه هو النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، والموافق له هو رجل آخر ، أمضى حياته في الجاهلية ولم يستضئ بنور العلم ، ولم يلتزم في أكثر عمره بقيم ولا بأخلاق؟! فهل أدرك هذا الشخص وهو عمر ذلك بعقله ، ولم يدركه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

أم هل دفعته إليه غيرته ، ولم يكن لدى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من الغيرة ما يدفعه لذلك؟!

وإذا كان الأمر كذلك ، فلماذا لم يبادر الله إلى تشريعه قبل طلب عمر له؟!

إلا أن يدّعي هؤلاء : أن عمر كان أغير من الله عزوجل ، أو أنه كان قد أدرك ذلك وعرفه ، في زمن لم يكن الله والعياذ بالله قد عرف ذلك؟!

الصفحة 130 من 334