مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 334

1 إنهم يذكرون : أنه قد دعا زوجته أم كلثوم بنت علي لتأكل معهم ، مع أن هناك من يعلن التشكيك بأصل زواج عمر بأم كلثوم ..

ولو أغمضنا النظر عن هذا الأمر ، فإننا نقول :

إن أم كلثوم كانت آنئذ صغيرة السن ، إلى حد : أن عمر قد اضطر للاعتذار من الناس على إقدامه على فرض إرادته بالزواج منها.

ونحيل القارئ إلى كتاب صدر لنا بعنوان : «ظلامة أم كلثوم» فإن فيه ما يفيد في توضيح كثير من الأمور حول أم كلثوم.

2 إن الجواب المنسوب لأم كلثوم لا يعقل صدوره منها ، لأكثر من سبب ، فهي :

أولا : تعرف شدة عمر وغلظته ، وأنه لا يحتمل إجابات من هذا القبيل.

ثانيا : إن هذه الإجابة لا تناسب أدب أم كلثوم ، مع أي كان من الناس ، فكيف إذا كان من تخاطبه هو زوجها؟! وكيف إذا كان زوجها خليفة ، لا بد لها من حفظ مكانته أمام الناس؟! فلا يصح أن تعيّره بالشح والبخل ، والتقتير عليها.

وثالثا : إن من يتربى في حجر علي «عليه‌السلام» ، وفي بيت النبوة والإمامة لا يكون همه الدنيا ، ولا يقيس نفسه بطلابها.

3 إنه لم يعهد من أحد من المسلمين أن يبادر إلى الجمع بين زوجته وبين الأجانب على موائد الطعام ، خصوصا بعد نزول الحجاب.

وخصوصا إذا كان يضع نفسه في موقع خلافة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». وخصوصا مع ما ينسبونه إليه من الغيرة ، وشدة الحساسية من

الصفحة 129 من 334