مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 334

وهل كان الذي يأكل مع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خصوص عمر ، أو هو وآخرون؟! أو غير ذلك؟ فراجع وقارن.

والذي يبدو لنا هو : أن الحجاب كما سيأتي كان مفروضا من أول الإسلام استمرارا لأحكام الشرائع السابقة .. ولكن تسامح الناس في رعاية هذا الأمر دعا إلى نزول آيات في موارد عديدة ، من أجل تذكير الناس بما يجب عليهم ، ولتؤكد ضرورة الالتزام بأحكام الله سبحانه ..

ب : حماسة عمر لفرض الحجاب :

ويلاحظ هنا : أنهم يدّعون : أن عمر كان مهتما بفرض الحجاب ، بحجة أنه يدخل على نساء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» البر والفاجر ، وبحجة أن ذلك أطهر لقلوبهن. فجاء القرآن بموافقته.

ولكننا نجد في النصوص ما يشير : إلى أن عمر نفسه لم يكن مهتما بحجاب نسائه. وذلك مثلما روي : من أن سلمة بن قيس أرسل رجلا إلى عمر ، يخبره بواقعة من الوقائع ، فلما قدم له عمر الطعام نادى امرأته أم كلثوم بنت علي : ألا تأكلين معنا؟

فقالت له : لو أردت أن أخرج لكسوتني ، كما كسا ابن جعفر ، والزبير ، وطلحة نساءهم (1).

وإنما نورد هذه الرواية : لإلزام هؤلاء الناس بها ، وإن كنا نحن نعتقد بعدم صحتها ، وذلك للأمور التالية :

__________________

(1) المرأة في عالمي العرب والإسلام ج 2 ص 166.

الصفحة 128 من 334