فأطال الجلوس ، فدخل عمر ، فرأى الكراهية في وجه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فقال للرجل : لعلك آذيت النبي «صلىاللهعليهوآله»؟!
ففطن الرجل ، فقام.
فقال عمر للنبي «صلىاللهعليهوآله» : «لو اتخذت حجابا ، فإن نساءك لسن كسائر النساء ، وهو أطهر لقلوبهن».
فأنزل الله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ).
فأرسل إلى عمر ، فأخبره بذلك (1).
قالوا : «وكان عمر (رض) يحب ضرب الحجاب عليهن محبة شديدة» (2) ، وكان يذكره كثيرا ، وكان يود أن ينزل فيه.
وكان يقول : «لو أطاع فيكن ما رأتكن عين» (3).
7 روي : أن النساء كن يخرجن إلى المسجد ، ويصلين خلف رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فإذا كان بالليل ، وخرجن إلى صلاة المغرب ، والعشاء ، والغداة ، يقعد الشباب لهن في طريقهن ، فيؤذونهن ، ويتعرضون لهن ، فنزلت الآية : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللهُ غَفُوراً
__________________
(1) الدر المنثور ج 5 ص 213 عن ابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه. وأنوار التنزيل ج 4 ص 167. وشرح المواهب للزرقاني ج 4 ص 413.
(2) غرائب القرآن (بهامش جامع البيان) ج 22 ص 29.
(3) روح البيان ج 7 ص 215.




