أشد الناس حياء الخ ..» (1).
وقد خرج «صلىاللهعليهوآله» إلى حجر نسائه ، ثم عاد ، وتكرر خروجه وعودته ، فكان يجدهم في كل مرة جلوسا على ما هم عليه ، ولم يتغير شيء ، فتضايق منهم ، ففرض الحجاب (2).
وقد قال ابن كثير : «فناسب نزول الحجاب في هذا العرس ، صيانة لها ، ولأخواتها من أمهات المؤمنين ، وذلك وفق الرأي العمري ..» (3).
ونقول :
إن لنا ملاحظات عديدة على هذه الروايات وأمثالها. فنحن نذكرها ، ضمن الفقرات التالية :
آية الحجاب :
لقد زعموا : أن آية الحجاب هي قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ ..).
__________________
(1) السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 282 و 283 وصحيح مسلم (بهامش إرشاد الساري) ج 6 ص 178 وبهجة المحافل ج 1 ص 294 و 295 والبداية والنهاية ج 4 ص 148 والجامع لأحكام القرآن ج 14 ص 224 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 484 والجامع الصحيح (مطبوع مع تحفة الأحوذي) ج 9 ص 59 و 60.
(2) راجع على سبيل المثال : أنساب الأشراف ج 1 ص 434 و 435 وطبقات ابن سعد ج 8 ص 173 و 174 وشرح المواهب للزرقاني ج 4 ص 412 وجامع البيان ج 22 ص 26 و 27 وتفسير القاسمي ج 5 ص 533.
(3) البداية والنهاية ج 4 ص 147.




