مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 334

وهكذا حصل في موضوع أحكام الأبناء ، فإن القرآن صرح باختصاصها بالأبناء الذين هم من الأصلاب في قوله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ..) (1).

ثم جاء فعل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليكون الله تعالى قد سد كل الذرائع على الذين يريدون التعلل ، والهروب من الإلتزام بأحكامه تعالى.

هل كانت زينب متزوجة قبل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟!

قال إسماعيل حقي عن زينب بنت جحش : «كانت كالعارية عند زيد. ولذا قال حضرة الشيخ أفتاده أفندي (قده) : في اعتقادنا أن زينب بكر كعائشة رضي‌الله‌عنها ، لأن زيدا كان يعرف أنها حق النبي «عليه‌السلام» ، فلم يمسها ، وذلك مثل آسية ، وزليخا.

ولكن عرفان عائشة لا يوصف. ويكفينا أن ميله «عليه‌السلام» إليها كان أكثر من غيرها ، ولم تلد ، لأنها فوق جميع التعينات» (2).

ونقول :

1 إن الحكم بكون زينب بكرا يحتاج إلى دليل ، بل الدليل على خلافه موجود ، وهو زواج زيد بها ، ولم نجد ما يدل على أنه قد منع ، أو عجز عنها

__________________

(1) الآية 23 من سورة النساء.

(2) روح البيان ج 7 ص 181.

الصفحة 113 من 334