مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 334

المسلمين وعلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فإننا لا نكاد نفقه له معنى مقبولا ، لأنه إذا كان سبب انزعاج المسلمين ورسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو كون السابق أعرابيا ، فإن أعرابيته لا تلغي حقه ، ولا تسقط كرامته عند الله ، ولا توجب حرمانه من الامتيازات التي يستحقها.

وإن كان السبب هو انتساب العضباء إلى الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فإن ذلك يثير علامة استفهام حول صدقية سبق أفراس ، وإبل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأن الناس ما كانوا يرضون بأن تسبق ، بل إنهم كانوا يعلمون : أن ذلك يزعج الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهذا يجعلهم يترددون في التقدم على أفراسه ، وإبله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ولا مجال لقبول الزعم : بأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يعتبر المسألة مسألة شخصية بالنسبة إليه ، بحيث يكون سبق الأعرابي على قعوده لناقته حطا من مقامه ، وإنقاصا من قدره.

فإن ذلك ليس فقط يعد طعنا في النبوة ، بل هو طعن في توازن شخصيته ، وسلامة تفكيره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

7 ويجوز لنا أن نحتمل : أنه قد كان هناك تعمد للتقليل من شأن العضباء ، واعتبارها قد انحط مقامها ، ووضع ما ارتفع منها. وبيان أن هذه الناقة التي كانت قوتها مصدر اعتزاز للمسلمين ، ولم يكن لها منافس ، قد وجد ما تفوّق عليها من إعرابي عابر.

ونحن وإن كنا لا نملك شيئا يفيد في تأييد هذا الاحتمال ، ولكننا نتجرأ على إطلاقه في ساحات التداول لأننا نعرف أن ثمة كرها عميقا لأهل البيت

الصفحة 11 من 334