خشية النبي صلىاللهعليهوآله على الدين :
ومما يدل على أنه «صلىاللهعليهوآله» إنما كان يخشى الناس على الرسالة والدين ، لا على نفسه ، قوله تعالى : (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللهَ وَكَفى بِاللهِ حَسِيباً).
كما أن خشيته «صلىاللهعليهوآله» للناس لم تكن على حساب خشية الله تعالى. كيف وهو «صلىاللهعليهوآله» القائل : «أنا أخشاكم لله ، وأتقاكم له» (1).
بل كانت في صراط خشيته له تعالى ، فإذا جاء التكفل الإلهي بأنه تعالى هو الذي يكفيه هذا الأمر ، ولم يبق هناك ما يخشاه من قبلهم ، فما عليه إلا أن يصرف همه إلى ما يحتاج إلى إنجاز مما كلفه الله تعالى به وأراده منه .. مما له أعظم الأثر في تحقيق الأغراض الإلهية السامية.
__________________
(1) بهجة المحافل ج 1 ص 290 وشرحه للأشخر اليمني ، مطبوع بهامشه ، عن البخاري ، ومسلم ، والنسائي. وراجع : تفسير الصافي ج 4 ص 237.
وروي قريب من ذلك في المصادر التالية : مسند أحمد ج 6 ص 226 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 483 والبحار ج 64 ص 344 والمعجم الكبير ج 9 ص 37 ومجمع الزوائد ج 4 ص 301 وكنز العمال ج 3 ص 47 وج 6 ص 565 وسير أعلام النبلاء ج 9 ص 190 وج 1 ص 158 والتفسير الأصفى ج 2 ص 1025.
وروي أيضا عن المصادر التالية : الدر المنثور ج 2 ص 310 وصحيح ابن حبان ج 8 ص 310 والمصنف ج 6 ص 168 وج 2 ص 160 وج 7 ص 151 والشفاء ج 2 ص 172 وتفسير البيضاوي ج 4 ص 182 والإصابة ج 4 ص 487 وإرواء الغليل ج 7 ص 79.




