مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 334

خشية النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله على الدين :

ومما يدل على أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما كان يخشى الناس على الرسالة والدين ، لا على نفسه ، قوله تعالى : (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللهَ وَكَفى بِاللهِ حَسِيباً).

كما أن خشيته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للناس لم تكن على حساب خشية الله تعالى. كيف وهو «صلى‌الله‌عليه‌وآله» القائل : «أنا أخشاكم لله ، وأتقاكم له» (1).

بل كانت في صراط خشيته له تعالى ، فإذا جاء التكفل الإلهي بأنه تعالى هو الذي يكفيه هذا الأمر ، ولم يبق هناك ما يخشاه من قبلهم ، فما عليه إلا أن يصرف همه إلى ما يحتاج إلى إنجاز مما كلفه الله تعالى به وأراده منه .. مما له أعظم الأثر في تحقيق الأغراض الإلهية السامية.

__________________

(1) بهجة المحافل ج 1 ص 290 وشرحه للأشخر اليمني ، مطبوع بهامشه ، عن البخاري ، ومسلم ، والنسائي. وراجع : تفسير الصافي ج 4 ص 237.

وروي قريب من ذلك في المصادر التالية : مسند أحمد ج 6 ص 226 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 483 والبحار ج 64 ص 344 والمعجم الكبير ج 9 ص 37 ومجمع الزوائد ج 4 ص 301 وكنز العمال ج 3 ص 47 وج 6 ص 565 وسير أعلام النبلاء ج 9 ص 190 وج 1 ص 158 والتفسير الأصفى ج 2 ص 1025.

وروي أيضا عن المصادر التالية : الدر المنثور ج 2 ص 310 وصحيح ابن حبان ج 8 ص 310 والمصنف ج 6 ص 168 وج 2 ص 160 وج 7 ص 151 والشفاء ج 2 ص 172 وتفسير البيضاوي ج 4 ص 182 والإصابة ج 4 ص 487 وإرواء الغليل ج 7 ص 79.

الصفحة 109 من 334