مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 334

ولكن الدمياطي لم يرتض هذا أيضا ، على اعتبار : أن أمهاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من النسب ومن الرضاعة معلومات ، وليس فيهن واحدة من الأنصار البتة ، سوى أم عبد المطلب ، وهي سلمى بنت عمرو بن زيد ، بن لبيد بن خراش ، بن عامر بن غنم .. وأم حرام هي بنت ملحان بن خالد بن زيد ، بن حرام بن جندب ، بن عامر بن غنم. فلا تجتمع أم حرام بسلمى إلا في عامر ، وهو جدهما الأعلى. وهي خؤولة لا تثبت محرمية (1).

ثانيا : إن ما زعموه : من دخوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على أم حرام ، وأم سليم لا يثبت أنه كان يراهما من دون حجاب.

ثالثا : ما زعموه : من أنها كانت تفلي رأسه غير ظاهر الوجه ، فإنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان نظيفا ، متنظفا ، ولم يكن في رأسه شيء من الهوام ، ليحتاج إلى أن تفليه أم حرام ، أو غيرها .. فما معنى نسبة أمر من هذا القبيل إليه؟!

رابعا : إذا كانت هناك صلة رضاعية بينه وبين أم حرام وأم سليم ، فهذا يعني : أنها كانت امرأة مسنة. فلو فرض وجود أية إشارة إلى أنه كان ينظر إليها ، وهي متكشفة بين يديه تكشف المحارم مع أن هذا غير موجود فإنه قد يكون على قاعدة : (وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ) (2).

خامسا : إنها حتى لو كانت تضع ثيابها ، بسبب كبر سنها ، فإن ذلك لا

__________________

(1) راجع جميع ذلك في كتاب : سبل الهدى والرشاد ج 10 ص 444 446 وتحفة الأحوذي ج 5 ص 230 وعن فتح الباري ج 11 ص 66.

(2) الآية 60 من سورة النور.

الصفحة 102 من 334