مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 334

يكن بينهما محرمية ، ولا زوجية (1).

ونقول :

أولا : إن هذا زعم فاسد ، فقد قال ابن وهب : أم حرام إحدى خالات رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من الرضاعة ، فلذلك كان يقيل عندها.

وقال أبو عمر : أظن أن أم حرام أرضعت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أو أختها أم سليم ، فصارت كل منهما أمه أو خالته من الرضاعة ، فلذلك كانت تفلي رأسه ، وينام عندها ، وتنال منه ما يجوز لذي محرم أن يناله من محارمه. ولا يشك مسلم : أن أم حرام كانت محرما له.

ثم روى عن يحيى بن إبراهيم بن مزين ، قال : إنما استجاز رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن تفلي أم حرام رأسه ؛ لأنها كانت منه ذات محرم ، من قبل خالاته ، لأن أم عبد المطلب بن هاشم كانت من بني النجار (2).

غير أننا نقول :

لقد أنكر ابن الملقن صحة هذا الأمر (3) ، وهو محق في إنكاره هذا .. خصوصا مع ملاحظة ارتفاع سن عبد المطلب بالنسبة إليها ، وإلى النبي. فكيف بالنسبة لأم عبد المطلب أيضا؟!

فيكون القول بأن قرابتها برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كانت قرابة رضاعية ، أقرب إلى الاعتبار.

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 10 ص 444 ، وراجع : فتح الباري باب : «من زار قوما ، فقال عندهم» ج 9 ص 166 وتحفة الأحوذي ج 4 ص 179.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 10 ص 444 وفتح الباري ج 11 ص 66.

(3) سبل الهدى والرشاد ج 10 ص 445.

الصفحة 101 من 334