مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 334

الدلالة والمضمون.

وقد أمر الله بإلزام الأطفال بالاستئذان على أبويهما في أوقات الخلوة ، فقال : (لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ) (1).

2 إن ما ذكروه من عدم وجوب احتجاب النساء عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا دليل عليه سوى أحد أمرين :

الأول : ما زعموه من قصة زينب ، والتي هي مورد البحث. وصحة الإستدلال بها متوقف على ثبوتها ، وسلامتها عن كل هذه الإشكالات التي ذكرناها في هذا الفصل ، وفي غيره ..

الثاني : لا يصح الاستدلال على ذلك بقصة أم حرام بنت ملحان الآتية [رقم 4] وسنرى : أنها أيضا لا تصلح للاستدلال بها على هذا الأمر.

3 إن دعوى : أن دخول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على زينب كان قبل نزول الحجاب سيأتي : أنها غير ظاهرة الوجه ، بل الظاهر هو : أن الحجاب كان مفروضا قبل ذلك بزمان ، كما سنذكره في الفصل التالي إن شاء الله.

4 قد استندوا في زعمهم جواز أن ينظر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى النساء إلى ما رووه ، من أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يزور أم حرام بنت ملحان ، ويقيل ، وينام عندها ، بل زعموا أنها كانت تفلي رأسه ، قالوا : ولم

__________________

(1) الآية 58 من سورة النور.

الصفحة 100 من 334