مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 337

لإعادته هنا.

فلا معنى لما تدّعيه لنفسها من جمال ووضاءة ، ولا لما يدّعى لها : من بياض ، فإنها كانت سوداء أو أدماء ، وكانت أشبه الناس بأبيها ، الذي لم يكن له حظ في الجمال ، كما يظهر من وصفهم له.

أما تسميتها بالحميراء ، فلعله كان لأجل صفرة أو حمرة في شعرها ، فإذا انضم ذلك إلى أدمة الوجه ، أو السواد فيه ، فإن الأمر يصبح أكثر مجانبة للحالات الجمالية ، لأنه يكون بعيدا كل البعد عن التناسق والانسجام .. ويصبح وصف الجمال له أشبه بالنكتة والدعابة.

وأما حظوتها ، فقد عرفنا : أنها أيضا بعيدة عن الحقيقة ، وأن غيرتها من سائر نسائه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومن مارية لخير شاهد على ما نقول .. فلا وقع لدعواها : أن زينب بنت جحش وحدها هي التي كانت تساميها من بين سائر نسائه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

7 الإفك في خصائص عائشة :

وقد ذكرت روايات الإفك التي رويت عن عائشة ، وعن ابن عباس : أن عائشة قد اختصت بخصال : أربع ، أو تسع ، أو عشر ، مثل :

أن الملك نزل إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بصورتها.

وكان يأتيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الوحي ، وهو معها في لحاف واحد.

وأنها رأت جبرائيل.

وأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قبض في بيتها ، ولم يله أحد غيرها وغير الملك.

وأنها كانت أحب الناس إليه.

الصفحة 99 من 337