مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 337

حدث العاقل بما لا يليق له ، فإن لاق له ، فلا عقل له.

ومن الطريف هنا قولهم : إن عائشة نفسها قد شعرت بعدم معقولية ولا مقبولية دعوى أن لا يشعر بها حاملوها ، بسبب هزالها ، وضعفها ، فعللت ذلك بأن النساء كنّ يأكلن العلقة من الطعام.

ثم ادّعت : أنها جارية حديثة السن لأجل ذلك ولغيره ..

ولكن .. وبعد ما قدمناه ، هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟!

4 جمال عائشة المميز.

5 حظوة عائشة عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

6 حسد ضرائرها لها وغيرتهن منها.

تنص الرواية على : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يحب عائشة ، ولها حظوة عنده ، وكانت حسناء جميلة .. وأن لها ضرائر حسدنها ، فقلن فيها ، وأكثرن عليها ..

ونحن نقول :

قد تقدم أن جمال عائشة ، ومحبة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لها وغيرة زوجات النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» منها ، وحسدهن لها لهو من الأمور التي لا يمكن أن تصح ، والصحيح هو العكس تماما ، وهو الحقيقة التي كانت تؤلم عائشة ، وكانت تسعى لإشاعة ما يناقضها.

وقد تقدم الحديث عن ذلك في بعض أجزاء هذا الكتاب (1) ، فلا مجال

__________________

(1) راجع : هذا الكتاب ج 4 ص 285 288.

الصفحة 98 من 337