هو كذلك ، ثم استبقا ، فسبقها رسول الله ، وقال لها : هذه بتلك التي كنت سبقتني ، يشير إلى مسابقة أخرى سابقة (1).
وينص ابن الجوزي : وأبو داود ، وغيرهما : أنها كانت في الغزوة التي سبقها فيها النبي قد سمنت وحملت اللحم (2).
إذن ، فكيف تكون مهزولة تارة ، حتى لا يحس بها حاملوها ، وسمينة تحمل اللحم أخرى ، حتى يسبقها النبي «صلىاللهعليهوآله»؟!!
ثالثا : مهما فرض فيها من ضعف البنية ، وحتى لو فرضناها هيكلا عظميا فقط ، فإن وزنها لابد أن يكون 30 كيلو غراما على الأقل ..
وعلى هذا .. فكيف لا يشعر الذين يحملونها في هودجها ، بأنها ليست فيه؟! إن ذلك لعجيب حقا! وأي عجيب!!
ويتأكد العجب والغرابة .. حينما نجدهم يقولون : إن الذين كانوا يحملونها في هودجها لا يزيدون على رجلين ، أحدهما أبو موهبة (3) أو أبو مويهبة وحده (4).
__________________
(1) مغازي الواقدي ج 2 ص 427 والسيرة الحلبية ج 2 ص 290.
(2) راجع : سنن أبي داود ج 3 ص 530 وصفة الصفوة ج 1 ص 176 وقال : رواه الإمام أحمد ، وأخرجه أيضا النسائي وابن ماجة.
(3) مغازي الواقدي ج 2 ص 427 و 428.
(4) السيرة الحلبية ج 2 ص 292 .. ثم احتمل الحلبي : أن يكون معه غيره يعاونه ، وقال البلاذري : شهد أبو مويهبة غزوة المريسيع ، وكان يخدم بعير عائشة ، راجع : فتح الباري ج 8 ص 347 وإرشاد الساري ج 4 ص 391 والبداية والنهاية ج 5 ص 324.




