ولذا أعلمت النبي «صلىاللهعليهوآله» بضياع عقدها في حادثة التيمم (1).
ولقد فات العسقلاني :
أولا : أن سياق الكلام ظاهر في أنها تقيم العذر على عدم التفاتهم لخفة الهودج ، بسبب صغر حجمها الناشئ عن صغر سنها.
ثانيا : إن حادثة التيمم ، كانت في نفس هذه السفرة أيضا كما سيأتي. فكيف انتبهت هناك ، وغفلت هنا ، مع أنها في كلتيهما كانت لا تزال جارية حديثة السن؟!
4 هزال عائشة المفرط :
ما ورد في الرواية : من أنهم رحلوا هودجها ، ولم يشعروا بأنها لم تكن فيه بسبب هزالها وخفتها ، يرد عليه :
أولا : قد روي عن عائشة نفسها أنها قالت : «أرادت أمي تسمنني لدخولي على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فلم أقبل منها بشيء مما تريد حتى أطعمتني القثاء والرطب ، فسمنت عليه أحسن السمن» (2).
ثانيا : إننا نجد التصريح في الروايات : بأنها كانت في هذه الغزوة سمينة ، فقد روى في الإمتاع ، وروى الواقدي وغيرهما : أنه «صلىاللهعليهوآله» تسابق في هذه الغزوة المريسيع مع عائشة ، فتحزمت بقبائها ، وفعل
__________________
(1) فتح الباري ج 8 ص 348.
(2) كنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج 1 ص 696 وسيرة ابن إسحاق ص 255 والمعجم الكبير ج 23 ص 27 وفي هامشه عن أبي داود رقم 3885 وعن سنن ابن ماجة رقم 3342 وعون المعبود ج 10 ص 397.




