مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 337

3 جهل عائشة .. وفطنتها :

ثم إنهم من أجل التأكيد على حداثة سن عائشة ، ادّعوا :

1 إنها كانت في ذلك الوقت لا تقرأ كثيرا من القرآن ..

2 إنها كانت تنام عن عجين أهلها حتى تأتي الداجن فتأكله ، على حد التعبير المنسوب إلى بريرة.

ولنا مع هذا الكلام وقفات وتساؤلات ، نوجزها كما يلي :

أولا : إن من كان عمرها حوالي عشرين سنة ، وقد مضى على وجودها في بيت الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حوالي خمس أوست سنوات ، كيف لم تقرأ حتى الآن كثيرا من القرآن؟!

ثانيا : إذا كانت في قلة الفطنة والوعي بحيث تنام عن عجين أهلها ، حتى تأتي الداجن فتأكله ، وهي بهذه السن العالية فمتى تجاوزت هذا الدور الطفولي الساذج يا ترى؟!

وكيف روت عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذلك القدر العظيم من الروايات ، حتى لا يضارعها أحد في ذلك كثرة ، اللهم إلا إن كان أبو هريرة؟!.

ثالثا : هل كانت الجارية حديثة السن ، التي تنام عن عجين أهلها ، تحسن القيام بذلك الدور التي تنسبه لنفسها في حديث الإفك؟ ثم التكلم بتلك الكلمات القوية ، ذات المغزى العميق التي يقال : إنها واجهت النبي بها وغيره؟!

هذا كله .. عدا عن مواقفها وأفعالها الذكية مع أم سلمة ، وزينب بنت جحش ، وسائر أزواج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعد قضية الإفك وقبلها.

واحتمل العسقلاني : أن يكون قولها : وكنت جارية حديثة السن ، يراد به : الإشارة إلى إقامة عذرها في حرصها على العقد ، وتركها إعلامها أهلها ،

الصفحة 95 من 337