الأنصارية.
15 وواحدة تقول : إن أم مسطح المهاجرية أعلمتها بالأمر في طريقها إلى المناصع ذهابا ، أو إيابا.
وأخرى تقول : علمت بذلك من أنصارية ، وأمها كانت عندها.
ومن المضحك المبكي هنا محاولة العسقلاني رفع التنافي بالقول : بأنها علمت أولا من أم مسطح ، فذهبت إلى أمها لتستيقن الخبر ، فأخبرتها مجملا ، ثم جاءت الأنصارية ، فأخبرتها بمثل ذلك ، بحضرة أمها (1) .. فإن ذلك لا شاهد له ، ولا سيما بملاحظة : خصوصيات الروايات الأخرى ، كما لا يخفى على من راجعها .. وبملاحظة : أن الأنصارية قد أخبرت عائشة بالأمر في بيت النبي «صلىاللهعليهوآله» ، لا في بيت أمها .. وأنها غشي عليها لما علمت بالأمر من الأنصارية. إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه.
16 وعن أحوال مرضها ، رواية تقول : إنها مرضت بضعا وعشرين ليلة (2).
ورواية الزهري تقول : مرضت شهرا كاملا.
وثالثة : سبعا وثلاثين يوما ، كما حكاه السهيلي عن بعض المفسرين ، وكذا الحلبي .. وعند ابن حزم : أن مدة المرض كانت خمسين يوما أو أزيد!!
وجمع العسقلاني : بأن رواية الزهري قد ألغت الكسر الذي في غيرها ..
__________________
(1) فتح الباري ج 8 ص 356.
(2) سيرة ابن هشام ج 3 ص 312 والبداية والنهاية ج 4 ص 161 عنه ، وتاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 268 والكامل لابن الأثير ج 2 ص 196.




