مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 337

سمعي وبصري ، والله ، أنا قاطع بكذب المنافقين ، لأن الله عصمك عن وقوع الذباب على جلدك ، لأنه يقع على النجاسات ، فيتلطخ بها ، فلما عصمك عن ذلك القدر من القذر ، فكيف لا يعصمك عن صحبة من تكون متلطخة بمثل هذه الفاحشة؟! فاستحسن «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كلامه ..

ودخل عليه عثمان ، فاستشاره ، فقال : إن الله ما أوقع ظلك على الأرض ، لئلا يضع إنسان قدمه على ذلك الظل ، أو تكون الأرض نجسا ، فلما لم يمكن أحدا من وضع القدم على ظلك ، كيف يمكن أحدا من تلويث عرض زوجتك؟!

ودخل عليه علي ، فاستشاره ، فقال : يا رسول الله ، كنا نصلي خلفك فخلعت نعليك في أثناء الصلاة ، فخلعنا نعالنا ، فلما أتممت الصلاة سألتنا عن سبب الخلع ، فقلنا : الموافقة.

فقلت : أمرني جبرائيل بإخراجهما لعدم طهارتهما ، فلما أخبرك أن على نعلك قذرا وأمرك بإخراج النعل من رجلك بسبب ما التصق من القذر ، فكيف لا يأمرك بإخراجها ، بتقدير أن تكون متلطخة بشيء من الفواحش؟! وفي المشكاة عن أبي سعيد مثله.

قال الحلبي : ويحتاج أئمتنا إلى الجواب عن خلع إحدى نعليه في أثناء الصلاة ، لنجاسة بها ، واستمر في الصلاة» (1).

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 476 و 477 والسيرة الحلبية ج 2 ص 306.

الصفحة 43 من 337