أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا | وابن الفريعة أمسى بيضة البلد |
الأبيات .. فاعترضه صفوان بالسيف ، فضربه ، ثم قال :
تلق ذباب السيف عني فإنّني | غلام إذا هو جيب لست بشاعر |
فأخذوا صفوان فقيدوه ، فلما علم عبد الله بن رواحة ، أمرهم بإطلاقه فأطلقوه ، وأتوا الرسول ، فقال ابن المعطل : يا رسول الله آذاني وهجاني ، فاحتملني الغضب ، فضربته.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لحسان : يا حسان ، أتشوهت على قومي أن هداهم الله للإسلام؟
ثم قال : أحسن يا حسان في الذي قد أصابك ، قال : هي لك يا رسول الله. فأعطاه رسول الله عوضا منها بيرحا ، وهي قصر بني حديلة ، وأعطاه سيرين أمة قبطية ، أخت مارية ، فولدت له عبد الرحمن بن حسان (1).
5 في كتاب الإشارات للفخر الرازي : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» كان في تلك الأيام التي تكلم فيها بالإفك يقضي أكثر أوقاته في البيت ، فدخل عليه عمر فاستشاره «صلىاللهعليهوآله» في تلك الواقعة ، فقال : يا رسول الله ، أحمي
__________________
(1) تاريخ الطبري ج 2 ص 269 و 270 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 317 و 318 و 319 وتاريخ الخميس ج 1 ص 478 ، وليراجع أيضا : الإستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ص 188 والإصابة ج 2 ص 191 وأسد الغابة ج 3 ص 26 وفتح الباري ج 8 ص 359 والمحبر ص 109 و 110 والدر المنثور ج 5 ص 33 عن ابن جرير ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 303 و 304 ومغازي الواقدي ج 2 ص 436 و 437 والبداية والنهاية عنه ج 4 ص 163 والكامل ج 2 ص 199. والأغاني (ط ساسي) ج 4 ص 11 و 12 وراجع : أنساب الأشراف ج 1 ص 452.




