فلم يزل يتلو عليهم هذه الآية : «(وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ ..) (1) حتى تنقضي ، يرددها عليهم حتى اعتنق بعضهم بعضا ، وحتى إن لهم لحنانا ، ثم انصرفوا قد اصطلحوا».
ثم تذكر سؤال النبي «صلىاللهعليهوآله» لأسامة وعلي ، ثم تقول : «فمكثت يومين وليليتين ، لا تكتحل عيني بنوم ، ولا يرقأ لي دمع. وأصبح أبواي عندي الخ ..».
ثم تذكر الرواية : نزول الوحي على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ثم تقول : «قال أبو بكر : فجعلت أنظر إلى رسول الله ، فأخشى أن يأتي من السماء ما لا مرد له ، وأنظر إلى وجه عائشة فإذا هو مفيق ، فيطمعني في ذلك منها ، فإنما أنظرها هنا وههنا» (2).
وفي نص آخر : أنها بكيت ليلتين ويوما (3).
20 وفي رواية أخرى : أنه لما وجدها صفوان بن المعطل : سألها عن أمرها فسترت وجهها عنه بجلبابها ، وأخبرته بأمرها فقرب بعيره ، فوطّأ على ذراعه ، وولاها قفاه حتى ركبت ، وسوت ثيابها ، فأقبل يسير بها حتى دخلا المدينة نصف النهار أو نحوه.
ثم ذكرت جفاء النبي «صلىاللهعليهوآله» لها .. ثم ذهبت هي وأم مسطح لقضاء حاجتها ، ثم استشار عليا «عليهالسلام» وأسامة ، فأشار
__________________
(1) الآية 103 من سورة آل عمران.
(2) المعجم الكبير ج 23 ص 168 وراجع ص 72.
(3) المعجم الكبير ج 23 ص 76 و 100.




