مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 337

ويصرح أبو عبد الله البكري : بأن البيداء أدنى إلى مكة من ذي الحليفة (1). وكل ذلك يؤيده ما ذكره ابن التين.

إلا أن يقال : إن تناقض الروايات يمنع من الوثوق بها ، خصوصا مع جزم النووي بخلاف ذلك كما أوضحناه ، كما أنه يمكن أن يكون قد اعتمد في ذلك على الرواية القائلة : إن قضية التيمم والإفك كانتا معا في غزوة المريسيع.

ثانيا : لقد روى البيهقي في سننه ، وابن جرير طريقة لهذا التيمم الذي نزل بسبب عقد عائشة ، وهي أن يضرب بيده ضربة للوجه ، وضربة أخرى باليدين إلى المناكب والآباط.

ومن الواضح : أن هذه الطريقة مخالفة لجميع الروايات الأخرى ، حتى اضطر الشافعي إلى الحكم بأن ما ورد في رواية عقد عائشة منسوخ (2).

ثالثا : إننا لو أغمضنا النظر عن قولهم : إن العقد كان يساوي اثني عشر درهما ، ولا يعقل أن يتوقف الجيش بكامله حيث لا ماء من أجل عقد ثمنه اثنا عشر درهما فقط حتى يضج الجيش ، ثم يرسل الرسول الرجال في طلبه ، وأغمضنا النظر عن تناقض رواياته وعن إشكالات أخرى فيه.

فإننا نقول :

لقد صرح البخاري : بأن آية التيمم التي نزلت هي الآية التي في سورة

__________________

(1) شرح بهجة المحافل ج 1 ص 246.

(2) الدر المنثور ج 2 ص 167.

الصفحة 324 من 337