وجزم بذلك ابن عبد البر في الاستذكار. وسبقه إلى ذلك ابن سعد ، وابن حبان (1).
وأضاف الديار بكري وغيره قولهم : وفيها كانت قصة الإفك لعائشة ، وكان ذلك بسبب وقوع عقدها أيضا ، فإذا كان ما جزموا به ثابتا ، حمل على أنه سقط منها في تلك السفرة مرتين ، لاختلاف القضيتين (2).
والواقدي جاء بحديث التيمم ، وحديث الإفك ، وحديث مسابقة البطلين عن عائشة في سياق واحد ، وقد صرح : بأن ذلك كان في غزوة المريسيع (3).
وقال محمد بن حبيب الأخباري ، وغيره : إن عقد عائشة سقط في ذات الرقاع ، والمصطلق (4).
ونقول :
إن ذلك أيضا إفك بيّن :
ومستندنا في ذلك ما يلي :
أولا : كيف يكون ذلك في غزوة المريسيع ، وهم يقولون : إن هذا العقد قد وقع في البيداء ، أو بذات الجيش ، وهما بين خيبر والمدينة ، والمريسيع بين
__________________
(1) راجع : المواهب اللدنية ج 1 ص 109 وتاريخ الخميس ج 1 ص 473 ووفاء الوفاء ج 1 ص 314 وإرشاد الساري ج 1 ص 365 وفتح الباري ج 1 ص 365.
(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 473 والمواهب اللدنية ج 1 ص 109.
(3) مغازي الواقدي ج 2 ص 426 و 427.
(4) المواهب اللدنية ج 1 ص 109.




