في كتاب الله ، فهو مما تأويله قبل تنزيله» (1).
14 وذكر الشيخ المفيد : أن عائشة تحدثت عن أمر الإفك : «واستشارته في أمرها أسامة بن زيد.
قالت : وكان عبدا صالحا مأمونا ، وذكر له قذف القوم بصفوان ، فقال له أسامة : لا تظن يا رسول الله إلا خيرا ، فإن المرأة مأمونة ، وصفوان عبد صالح.
ثم استشار عليا «عليهالسلام» ، فقال له : يا رسول الله ، صلى الله عليك ، النساء كثير ، وسل بريرة خادمتها ، وابحث عن خبرها منها.
فقال له رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : فتولّ أنت يا علي تقريرها.
فقطع له علي «عليهالسلام» عسبا من النخل ، وخلا بها يسألها عني ، ويتهددها ويرهبها ، لا جرم أني لا أحب عليا أبدا» (2).
15 وروى مثل ذلك عن علي أمير المؤمنين أيضا (3).
16 وروى المفيد «رحمهالله» عن محمد بن عمر الجعابي ، عن أحمد بن محمد بن عقدة ، عن علي بن الحسن بن فضال في كتابه المعروف بالمنبي ، عن أبان بن عثمان ، عن الأجلح ، عن أبي صالح ، عن عبد الله بن عباس قال :
لما رمى أهل الإفك عائشة استشار رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عليا «عليهالسلام» فيها ، فقال : يا رسول الله ، النساء كثيرة ، وسل الخادمة ،
__________________
(1) البحار ج 20 ص 316 وفي هامشه عن رسالة المحكم والمتشابه ص 96.
(2) الجمل (ط سنة 1413 ه) ص 157 و 158.
(3) المصدر السابق ص 412.




