المسابقة بين البطلين :
ومن الأمور الجديرة بالملاحظة هنا : أن هذه الغزوة كانت عظيمة البركة على عائشة ، وعلى الأمة. كما أن بركة هذا العقد كانت أجل وأعظم ..
ففي هذه الغزوة أيضا غزوة المريسيع جرت المسابقة الشهيرة في قلب الصحراء بين رسول الإسلام ، أعظم رجل على وجه الأرض ، وبين حبيبته عائشة ، حيث تحزمت بقبائها ، وكذلك فعل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وجرى البطلان في حلبة السباق ، وفاز الرسول فيها على البطلة القوية والذكية ، وقال لها : هذه بتلك.
وكان قد سابقها مرة قبل ذلك ، فسبقته ، فبقي الرسول «صلىاللهعليهوآله» يترصد الفرصة ، حتى سمنت عائشة ، وثقلت ، وطلب منها في هذه الغزوة السباق من جديد ، فسابقته ، فسبقها ، فقال لها : هذه بتلك (1).
__________________
(1) صفة الصفوة ج 1 ص 176 ومسند أحمد ج 6 ص 129 و 182 و 280 و 39 و 261 و 264 والسيرة الحلبية ج 2 ص 290 ومغازي الواقدي ج 2 ص 427 وسنن أبي داود ج 3 ص 30 ورواه النسائي ، وابن ماجة. وشرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج 4 ص 386 عن أبي داود والنسائي وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 173 ومسند الطيالسي ج 3 ص 253 والمعجم الكبير للطبراني ج 23




