الأمر بالنسبة لعائشة.
9 إن سؤال زينب بنت جحش ، وبريرة ، وأم أيمن إنما يصح إذا كان عن أمر يمكنهن معرفته ، وذلك ممكن في قضية مارية ، التي كانت تعيش معهن ، ويعرفن اتصالاتها ، ويمكنهن رؤية من يدخل عليها ، أو يخرج.
أما بالنسبة لعائشة فلا يصح سؤالهن عن أمرها مع ابن المعطل ، لأنهن لم يكنّ معها في تلك الغزوة.
وحتى لو كنّ معها ، فإنها حين تخلفت عن الجيش ، ووجدها صفوان بن المعطل كما تقول روايتها ، لم يكن معها أي مخلوق.
بل إن سؤال النبي لأي إنسان يصبح أمرا غير معقول ولا مقبول ، وستكون نتيجته معلومة سلفا.
10 إن الآيات قد وصفت المرأة التي أفك عليها الإفكون بأنها من المؤمنات ، لكن الآيات في سورة التحريم التي نزلت في عائشة وحفصة لا تؤيد هذا المعنى.
وليس لدى مارية مشكلة من هذا القبيل.
11 لقد وصفت الآيات المرأة التي تعرضت للإفك عليها بالغافلة وهذا الوصف إنما يناسب ما جرى لمارية التي كانت تعيش في مشربتها ، حياة عادية رتيبة ، خالية من أي حدث مثير وغير عادي.
أما عائشة ، فقد تركها الجيش وحيدة في قلب الصحراء ، وقد صادفها صفوان بن المعطل وحدها نائمة ، أو مستيقظة ، حسب زعم رواياتها. وبقيت معه إلى أن قدم بها في اليوم التالي في نحر الظهيرة على جيش فيه الكثير من المنافقين.




