فبرأها علي «عليهالسلام» منها ، وكشف بطلانها ، أو كشفه الله تعالى على يده. وكان ذلك كشفا محسا بالبصر ، لا يتهيأ للمنافقين أن يقولوا فيه ما قالوه في القرآن المنزل ببراءة عائشة ، وكل ذلك مما كان يوغر صدر عائشة عليه (أي على علي «عليهالسلام») ، ويؤكد ما في نفسها منه ، ثم مات إبراهيم ، فأبطنت شماتة ، وإن أظهرت كآبة ..» (1).
2 الآيات تنص على : أن الإفك كان إفكا ظاهرا مبينا ، يفهمه كل أحد. ولذا صح منه تعالى توبيخ المؤمنين على عدم مبادرتهم لتكذيب ذلك ورده. وروايات الإفك على عائشة تفيد ضد ذلك تماما ، بخلاف الإفك على مارية فإنه ظاهر مبين ، يفهمه كل أحد ، لأن مابورا كان شيخا كبيرا ، وكان أخا لمارية كما يقولون وكان مجبوبا أيضا.
3 لقد قدمت مارية إلى المدينة سنة سبع أو ثمان ، وولدت إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان بالاتفاق (2) ، وتوفي سنة عشر ، كما تذكره المصادر التاريخية.
وفي رواية عائشة عدد من الشواهد الدالة على أن الإفك كان في سنة ثمان ، ونذكر من ذلك ما يلي :
ألف : ما تقدم من أن المنبر قد صنع سنة سبع ، أو بعد الفتح الذي كان سنة ثمان.
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي ج 9 ص 195.
(2) راجع : فتح الباري ج 3 ص 140 ومستدرك الحاكم ج 4 ص 38 وتلخيصه ، ووفاء الوفاء ج 1 ص 316 وذخائر العقبى ص 153 155 وصفة الصفوة ج 1 ص 148 وأسد الغابة ج 5 ص 544 وطبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 86.




