مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 337

فبرأها علي «عليه‌السلام» منها ، وكشف بطلانها ، أو كشفه الله تعالى على يده. وكان ذلك كشفا محسا بالبصر ، لا يتهيأ للمنافقين أن يقولوا فيه ما قالوه في القرآن المنزل ببراءة عائشة ، وكل ذلك مما كان يوغر صدر عائشة عليه (أي على علي «عليه‌السلام») ، ويؤكد ما في نفسها منه ، ثم مات إبراهيم ، فأبطنت شماتة ، وإن أظهرت كآبة ..» (1).

2 الآيات تنص على : أن الإفك كان إفكا ظاهرا مبينا ، يفهمه كل أحد. ولذا صح منه تعالى توبيخ المؤمنين على عدم مبادرتهم لتكذيب ذلك ورده. وروايات الإفك على عائشة تفيد ضد ذلك تماما ، بخلاف الإفك على مارية فإنه ظاهر مبين ، يفهمه كل أحد ، لأن مابورا كان شيخا كبيرا ، وكان أخا لمارية كما يقولون وكان مجبوبا أيضا.

3 لقد قدمت مارية إلى المدينة سنة سبع أو ثمان ، وولدت إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان بالاتفاق (2) ، وتوفي سنة عشر ، كما تذكره المصادر التاريخية.

وفي رواية عائشة عدد من الشواهد الدالة على أن الإفك كان في سنة ثمان ، ونذكر من ذلك ما يلي :

ألف : ما تقدم من أن المنبر قد صنع سنة سبع ، أو بعد الفتح الذي كان سنة ثمان.

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 9 ص 195.

(2) راجع : فتح الباري ج 3 ص 140 ومستدرك الحاكم ج 4 ص 38 وتلخيصه ، ووفاء الوفاء ج 1 ص 316 وذخائر العقبى ص 153 155 وصفة الصفوة ج 1 ص 148 وأسد الغابة ج 5 ص 544 وطبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 86.

الصفحة 312 من 337